نحيي اليوم الذكرى السنوية الأليمة الثامنة والثلاثين لحملات الأنفال سيئة الصيت؛ تلك الجريمة المروعة التي ارتكبها النظام العراقي السابق سنة 1988، والتي راح ضحيتها أكثر من 182 ألفاً من أطفال ونساء ورجال وشباب كوردستان الأبرياء. لم تكن الأنفال مجرد جريمة، بل كانت محاولة عقيمة لإبادة شعب مسالم بأكمله، لا تزال آثار جروحها باقية في جسد الوطن إلى اليوم.
في هذه الذكرى، ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء الطاهرة، ونتوجه بتحية وفاء لعوائلهم وذويهم الصامدين. واستناداً إلى قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا، نؤكد مجدداً أن من مسؤولية الحكومة الاتحادية العراقية تعويض ذوي الضحايا مادياً ومعنوياً.
أما على المستوى الدولي، فسنواصل جهودنا من أجل الاعتراف بالأنفال كجريمة إبادة جماعية. ولن ندخر جهداً في مواصلة واجبنا الإنساني والوطني في البحث عن رفات الشهداء وإعادتها إلى أحضان الوطن، كما يجب تقديم المزيد من الخدمات لعوائل ضحايا الأنفال بكل ما أوتينا من قدرة.
وفي هذه الذكرى، نؤكد على أن حماية الكيان الدستوري لإقليم كوردستان وصون مكتسباتنا لا يتحقق إلا من خلال التلاحم والعمل المشترك بين جميع القوى السياسية والمكونات. فهذا هو أسمى درجات الوفاء لدماء الشهداء، وهو الضمان لمستقبل أفضل لأجيالنا التي نتطلع إليها بعين الأمل.
تحية وسلاماً لأرواح شهداء الأنفال الطاهرة، وجميع شهداء كوردستان.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
14 نيسان 2026