تمرّ علينا اليوم، ببالغ الحزن والأسى، الذكرى السنوية الثانية عشرة لجريمة الإبادة الجماعية والمجزرة التي ارتكبت بحق مواطنينا الإيزديين. في هذه الذكرى الأليمة، ننحني إجلالاً وإكباراً للأرواح الطاهرة للشهداء، ونستذكرهم بكل وفاء واحترام.
إن جريمة إبادة الإيزديين وسبي بناتهم ونسائهم وتدمير منازلهم ومعابدهم، جرح مفتوح في قلب وروح شعب كوردستان. وللأسف، لا يزال مواطنونا الإيزديون بعد اثنتي عشرة سنة يدفعون ثمن الخلافات السياسية ووجود الجماعات المسلحة غير القانونية.
وهنا نؤكد أن من واجب الحكومة الاتحادية العراقية إعادة الأمن والإعمار إلى سنجار، وتطبيق اتفاقية ٳعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في سنجار مع حكومة إقليم كوردستان، والعمل على تحويلها إلى محافظة ورحيل القوات غير القانونية عن المنطقة لكي يعود النازحون إلى ديارهم وحياتهم.
ونطمئن مواطنينا الإيزديين أنه طالما بقي مختطف واحد، فإن فريق مكتبنا سيستمر في عمله لإنقاذهم والكشف عن مصيرهم. وسنواصل إلى جانب ذلك جهودنا الدولية حتى يتم الاعتراف الكامل بجرائم داعش كإبادة جماعية على المستوى العالمي.
في هذه الذكرى، نتوجه ببالغ الشكر والتقدير إلى جميع أهالي دهوك الكرام وبادينان بصورة عامة، الذين فتحوا أبواب منازلهم ومدارسهم ومساجدهم للاجئين الإيزديين في اللحظات العصيبة. كما نتقدم بالشكر والتقدير لجميع الدول التي اعترفت بهذه الجريمة كإبادة جماعية وقدمت المساعدة للإيزيديين بأي شكل من الأشكال.
تحية لصمود المجتمع الإيزدي، والسلام للأرواح الطاهرة للشهداء ولجميع أبطال البيشمركة الذين حطموا أسطورة داعش في تلك الأيام العصيبة بقيادة فخامة الرئيس مسعود بارزاني، وضحوا بأرواحهم من أجل تحرير سنجار وصون كرامة الوطن.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كوردستان
3 آب 2026